السيد الخميني
23
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
الحيوان ، وحملوا رواية « لا بأس ببيع العذرة » « 1 » على عذرة ما يؤكل لحمه ، واستندوا في حرمة عذرة غير المأكول على الإجماع المدّعى على حرمة بيع العذرة . وبالجملة : يظهر منهم إطلاق « العذرة » على مدفوع مطلق الحيوان . وتدلّ على عدم الاختصاص بعذرة الإنسان - مضافاً إلى صحيحة عبد الرحمان المتقدّمة - رواية سَماعة قال : سأل رجل أبا عبداللَّه عليه السلام وأنا حاضر فقال : إنّي رجل أبيع العذرة ، فما تقول ؟ قال : « حرام بيعها وثمنها » وقال : « لا بأس ببيع العذرة » « 2 » . حيث تدلّ على أنّ العذرة منها ما يجوز بيعها ، ومنها ما لا يجوز ، وقد حملوا الجزء الثاني منها على عذرة الحيوان المحلّل اللحم . وتؤيّده صحيحة ابن بَزيع في أحكام البئر قال : كتبت إلى رجل . . . إلى أن قال : أو يسقط فيها شيء من عذرة ، كالبعرة ونحوها « 3 » ، بناءً على كون البعرة مثالًا للعذرة . لكن في رواية أخرى بدل « من عذرة » « من غيره » « 4 » . ودعوى انصراف العذرة إلى ما هي محلّ الابتلاء ، كعذرة الإنسان والسِنَّوْر والكلب ، دون السباع ونحوها « 5 » ، غير وجيهة ؛ لفهم العرف أنّ حكم النجاسة
--> ( 1 ) - تهذيب الأحكام 6 : 372 / 1079 ؛ وسائل الشيعة 17 : 175 ، كتاب التجارة ، أبوابما يكتسب به ، الباب 40 ، الحديث 3 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 6 : 372 / 1081 ؛ وسائل الشيعة 17 : 175 ، كتاب التجارة ، أبوابما يكتسب به ، الباب 40 ، الحديث 2 . ( 3 ) - الكافي 3 : 5 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 244 / 705 ؛ وسائل الشيعة 1 : 176 ، كتابالطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 14 ، الحديث 21 . ( 4 ) - الاستبصار 1 : 44 / 124 . ( 5 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 7 : 15 .